مؤسسة تكنت للإنتاج الإعلامي
الشيخ ولد ياتمَ.. إسم يرتبط بالصحة في تكنت

الشيخ ولد ياتمَ.. إسم يرتبط بالصحة في تكنت

تكنت الجديدة.. إسم يرتبط عند السكان الأصلين لهذه البلدية بأسماء وأماكن ووجوه، واكبت مرحلة التأسيس وشاركت في تحديد ملامح مستقبل مدينة، شاء لها الله أن تكون نقطة وصل بين عدد من مدن الضفة التروزية .

الشيخ ولد ياتمَ.. إسم من بين تلك الأسماء التي يرتبط ذكرها بتكنت الجديدة جيدا، فمن من سكان تكنت لم يتعالج على الطبيب الشيخ ولد ياتمَ ؟ ومن في تكنت لم يساهم الشيخ ولد ياتمَ في شفائه ويقدم له إرشادات طبية بأسلوب إنساني لطيف، خلال أحلك الظروف الصحية للمدينة نهاية الثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي ؟ ومن في تكنت أو بوادي تكنت ليست له ذكريات طيبة مع ولد ياتمَ ؟ .

في مدينة كرمسين على ضفاف الأطلسي جنوب غربي موريتانيا، ولد الشيخ ولد ياتمَ سنة 1958 بين أسرة تهتم بالتعليم والتربية كثيرا، فاستهل مشواره التعليمي الأساسي من مدرسة “أولاد امبارك رقم2″، قبل حصوله على شهادة ختم الدروس الابتدائية، ليلتحق بإعدادية روصو ومنها إلى ثانويتها التي حصل فيها على شهادة الباكلوريا بامتياز .

سنة 1981 تخرج من مدرسة الصحة، فتم توجيهه إلى مدينة أطار بولاية آدرار شمال البلاد، ليكتسب خلال عامين تجربة غنية، تعرف من خلالها على أساليب التكيف مع طباع الآخرين، والتعاطي مع رغباتهم وحاجاتهم المختلفة والمتباينة كثيرا .

عاد بعد عامين إلى العيادة المجمعة وسط نواكشوط، قبل أن يتم تحويله سنة 1983 إلى مدينة واد الناقة بولاية اترارزة، ثم إلى مسقط رأسه كرمسين، في مهمة كانت الغاية الأولى منها المساهمة في حل خلاف قوي دار بين طبيب المدينة وسكانها .

في العام الموالي أي سنة 1984 تم توجيهه إلى مدينة تكنت، لحل نزاع ثان بين الطبيب والسكان، فعُين مديرا للنقطة الصحية بالمدينة.. وسريعا تغلب على التحديات، ليبدأ مشوار جديد سيكون للشيخ ولد يامَ وسكان تكنت الجديدة معه فيما بعد حكاية حميمية خالدة .

يتحدث الشيخ ولد ياتمَ في رد على موقع تكنت، عن أبرز التحديات التي واجهها، وكيف كانت البدايات داخل نقطة تكنت الصحية إبان توليه إدارتها، فيقول: … وكنت أتوجه صبيحة كل يوم أحد في سيارتي وعلى حسابي الشخصي إلى مدينة روصو عاصمة اترارزة، من أجل جلب حاجة النقطة الصحية من الدواء، ثم أعود مساء ذات اليوم لأستأنف عملي داخل المستشفى صبيحة الاثنين الموالي .

ويخلص ولد ياتمَ إلى القول إن من أهم النجاحات التي يعتبر أنه حققها ضمن مهنته، يوم تغلب على 41 حالة من وباء “الحصباء”، استقبلتها النقطة الصحية 1992 وهي قادمة من السنغال، إبان أحداث “التصفير”، واستطاع رفقة ممرضتين كانتا معه أن يتمكنا من عدم تفشي المرض وانتشاره، رغم ضعف الإمكانيات المتوفرة وحجم الضغط الكبير .

يسترجع ولد ياتمَ كثير ذكريات عن يوميات “طب تكنت”، وعن زميلتاه خيره وانيام، وكيف عمل الثلاثة كفريق يؤمن بمهنته، ويضحي في سبيلها.. ثم يتحدث الشيخ ولد ياتمَ عن الأسباب التي جعلته يفتتح عيادة طبية على أنقاض صيدلية الراحل المختار ولد اتوينسي، بعد تقاعده سنة 2015، وكيف ظلت النقطة الصحية بتكنت تدعم من طرف مشروع بلدية لاندي الفرنسية، حيث كانت المساعدات الحكومية من الدولة الموريتانية متواضعة إلى أقصى حد.. وبشكل مقتضب يشير ولد ياتمَ إلى أنه تكفل برفع عدد من المرضى على حسابه الشخصي طيلة 20 سنة الماضية .

وفي آخر حديثه معنا يطالب ولد ياتمَ بتزويد المركز الصحي في تكنت بطبيب أسنان وجهاز أشعة وجهاز أوكسجين، وسيارات إسعاف، ثم يخلص إلى توجيه نصائح لزملائه في المركز وكافة طاقمه وهي تتمثل في ضرورة التحلي بالصبر والالتزام .

 

مؤسسة تكنت للإنتاج الإعلامي

مقالات ذات صله

تيليغرام