مؤسسة تكنت للإنتاج الإعلامي
السنغال: العطش والسرقة يبطشان بقطعان الموريتانيين

السنغال: العطش والسرقة يبطشان بقطعان الموريتانيين

تعاني آلاف قطعان البقر المملوكة لمئات المنمين الموريتانيين في السنغال، من أزمة عطش خانقة تدفع أغلب هؤلاء المنمين يوميا إلى قطع مسافات طويلة، من أجل الوصول إلى النهر، قبل العودة مجددا إلى مناطق العشب، التي تضم آبار مياه قليلة، استغل ملاكها فرصة توافد الموريتانيين هذا العام بكثرة، نتيجة الجفاف، حيث قاموا برفع تسعرة الماء بشكل كبير.

ويقول أبراهيم ولد بلال، إنه وفد على السنغال في الأسابيع الأخيرة آلاف قطعان البقر، بعثا عن العشب الذي تغص به الأراضي السنغالية، إلا أن مضايقات كثيرة تواجه هؤلاء المنمين، في مقدمتها يد السرقة التي تطال مواشيهم طوال ساعات اليوم، إلى جانب احتكارية الماء التي قوبل بها الموريتانيون هذا العام، عكس الفترات الماضية. وفق قوله

وأضاف ولد بلال في اتصال بموقع تكنت، أن السلطات السنغالية طلبت منهم تلقيح مواشيهم نتيجة هُزالها بفعل العطش، في حين يتم طردهم من طرف السكان كلما وصلوا نقطة رعوية جديدة.

ويقول محمد عبد الله ولد اظمين، إنهم فروا من شبح الجفاف في موريتانيا ونقص نقاط المياه بمنطقة العطف، إلا أن ذلك لم يشفع لهم، حيث تقطعت بهم السبل في السنغال، بين ثلاثية السرقة والعطش والتشرد. حسب تعبيره

ويطالب المنمون السلطات الموريتانية بالتدخل السريع لوضع حد لهذه الأزمة، ورسم استراتيجية سريعة لمواجهة الجفاف، واحتواء ما خلفه حتى الساعة.

وتقول مصادر موقع تكنت، إن تقريرا سريا لوزارة البيطرة، أكد أن الغطاء النباتي الموجود حاليا في البلاد، يكفي لاحتواء الجفاف، لو وفرت آبار مياه موزعة على الولايات الأكثر كثافة رعويا.

ويتواصل الشهر الثاني على التوالي عبور عشرات آلاف رؤوس البقر من الضفة الموريتانية نحو الأراضي السنغالية، في سبيل الحصول على العشب، بعد أن خيم شبح الجفاف على المناطق الرعوية في موريتانيا، نتيجة النقص الكبير لمنسوب مياه الأمطار هذا العام، الأمر الذي بات ينذر بخسائر كبيرة سيتكبدها آلاف المنمين والمزارعين.

ووصل إلى منطقة شمامه مؤخرا مئات آلاف رؤوس البقر والمجترات الصغيرة، بحثا عن العشب، بعد جفاف أغلب المناطق الرعوية في البلاد، في وقت تنتظر دورها بعد أيام قليلة للعبور إلى السنغال.

مؤسسة تكنت للإنتاج الإعلامي

مقالات ذات صله

تيليغرام