تفاصيل النزاع الأهلي الدائر منذ ساعات جنوب تكنت

مزيد من المعتقلين.. مزيد من التعزيزات الأمنية.. إنه الحزن ينشب أنيابه بعد يوم لم تعتد عليه تكنت في سائر ماضيها.

ألسنة اللهب تلتهم بهدوء رضيعة لما تكمل شهرها الرابع عشر بعد، وسجل المصابين نساء عجز وأطفال صغار أشرفوا لوهلة على الهلاك، بعد أن أشبعوا ضربا وأحرق منزلهم، الذي لا يتعدى عريشا صغيرا صغر حظهم في صباح يوم دام.


تعود بدايات القصة إلى ما قبل أربع سنوات، حين اشترت سيدة تدعى “انمه” قطعة أرضية عند الكلم 3 جنوب مدينة تكنت، شيدت دخلها بيتا وعريشين.

وقبل سنتين انتقلت “انمه” لتقطن تكنت المدينة، ثم العاصمة نواكشوط بعد ذلك، لتعود قبل أيام قليلة بعد أن انهار البيت وأشرف العريشان على السقوط، حيث بدأت البناء مجددا في هذه القطعة، إلا أن جيرانها قالوا إن القطعة لم تعد ملكا لها، وقد باعتها لهم قبل مدة.

أزمة تفاقمت حتى وصلت إلى السلطات الإدارية، التي تدخلت ممثلة في رئيس المركز الإداري، إلى جانب الدرك الوطني، ليتم إقرار القطعة للسيدة “انمه”، وتحديد خريطة ملكية كلا الطرفين في المنطقة.

سريعا عادت الأزمة بين الطرفين، بأحداث صامتة متسارعة، أدت الليلة البارحة إلى انفجار الوضع، عبر اشتباك قوي بين شبان ونساء مقربين من “انمه”، ومجموعة من الطرف الثاني، أصيب خلالها 7 أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة.
مباشرة اعتقل الدرك أكثر من 20 شخصا من الطرفين، من بينهم “انمه” ومقربون منها، باستثناء ثلاث سيدات عجز وأطفال من بينهم الرضيعة “فرحة”.

زوال اليوم السبت وصلت سيارة تحمل عددا من الرجال إلى عريش “انمه”، وسريعا انهالوا بضرب السيدات العجز والأطفال، وقاموا بإضرام النار في العريش، الذي تمكن من بداخله من الفرار تحت الضرب، عدى الرضيعة “فرحة منت محمد عبد الله” (14 شهرا).

واصل المهاجمون ضرب السيدات، وتولت السيارة مطاردة طفلين لجآ إلى التلال الرملية الواقعة جنوب سعد الجاه، هربا من الموت.وصل رئيس المركز الإداري وتمكن حرسه من اعتقال أحد المتهمين على الفور، في حين لاذ الآخرون بالفرار.

حادثة أدت إلى سقوط ستة جرحى، وتحويل رضيعة إلى كومة رماد.مساء وصل وكيل الجمهورية بعد أن تقدمه تعزيزات أمنية طارئة إلى المنطقة.عاين المعتقلين الذين تجاوزوا 30 شخصا، وأعطى الأوامر بدفن الطفلة فرحة، ونقل ذويها إلى نواكشوط لتلقي العلاج، مع تبرئتهم، ومواصلة اعتقال جدتها “انمه”، وبقية المتهمين.

حالة ترقب تسود تكنت، واستنفار أمني يطغى على المظهر العام، تحسبا لما ستفضي عنه الساعات والأيام القادمة.

الأجنحة الملكية 1200

نبذة عن الكاتب

عبد الله الخليل

رئيس تحرير موقع تكنت

مقالات ذات صله

شركة سهل الإماراتية
WhatsApp chat