ولد الشيخ آياه: نحن قوم نبحث في الجوهر ونسعى للتحقق

إن التصوف يسعى في أسمى تجلياته الى تحرير النفس البشرية من أسر المادة والشهوات والسمو بها الى عوالم الحقيقة . وهو بذالك يجعل نفسه في مواجهة الجهل بالكون وخفايا النفس وحقيقة الخالق وطريق الوصول إليه.
فالنهج الصوفي تجاوز أصحابه عبر الفهم الصحيح والبحث عن الحقيقة، حدود عقل الإنسان ومقاييسه، فكانت لهم رموزهم الخاصة بهم ومصطلحات أطلقواعليها اسمي العبارات و الإشارات
فقد كان مصطلحا الإشارة والعبارة يبعدان المتصوفين عن أذهان “المحجوبين” وكما قال الحلاج: “من لم يقف على إشارتنا، لم ترشده عبارتنا”فمن لا يعرف رموز الصوفية لا يمكن أن يفهم عباراتهم، وهذا هو سر التجربة الصوفية، وكونها عصية على الفهم والاستيعاب من دون تجربة فعلية ذاتية، وانخراط شخصي كامل بها.
إن هذه التوطئة البسيطة تهدف الى لفت انتباه من حاولوا التعريض بكلام شيخنا ووالدنا اطال الله عمره خليفة القادرية في غرب افريقيا، الي ان القصور كامن في فهمهم لما صدر عن شيخنا وإلى حملهم للأمور على ظواهرها.
نحن قوم نبحث في الجوهر ونسعى للتحقق بعيدا عن “الظاهرية” أعاذنا الله من الظاهرية والمظاهر والتمظهر.
نحن قوم نبحث عن الحكمة امتثالا لقوله جل من قائل “لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَة”
فقد فتح الله على أشياخنا بالحكمة ” ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا . ان طريقة شيخنا الشيخ آياه في تربية القلوب وفي كبح جماح النفس ” إن النفس لأمارة بالسوء” وفي الدعوة ” بالحكمة والموعظة الحسنة” تثير حنق وغضب دعاة الدمار ومروجي الموت ودواعش الإرهاب والكراهية والتطرف.
أقول لهؤلاء ان شيخنا سيظل علي هدي أشياخه وسالفيه طودا بهيا شامخا وحصنا منيعا لشرع الله وسنة رسوله وكعبة الباحثين عن معرفة الذات العلية.
وأقول لهم في النهاية ” سلاما” امتثالا لقوله تعالى. ” إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما”.

 

 

الطالب بوي ولد الشيخ آياه

تيليغرام

مقالات ذات صله